حميد مجيد هدو
25
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
يتحلّقون حول أستاذهم داخل المسجد . يقول سماحة السيّد الحيدري : في هذا الوقت وهو عام 1976 م كان السيّد محمّد تقي الحكيم لديه درس خاصّ في بحث خارج أصول الفقه وكنّا من سبعة إلى عشرة طلّاب نحضر درسه ( قدس سره ) وأنا أحدهم ، كان يلقيها علينا في مقبرة الإمام السيّد محسن الحكيم ( قدس سره ) وهي حجرة لم تكن من السعة بمكان ، تقع في الجهة الشماليّة المقابلة لباحة المسجد الهندي . ويسترسل السيّد الحيدري في حديثه فيقول : هنا اكتشف أستاذي السيّد محمّد تقي الحكيم مواهبي من خلال هذه الحلقة ومن خلال كلّية الفقه فأعانني كثيراً بعدم الالتزام بالدوام المتواصل وتجاوز نظام الامتحانات في الكلّية وبخاصّة الفصليّة منها . اتصاله بالشهيد الصدر يقول سماحة السيد الحيدري : وإذ تحرّرت بعض الشيء من الحضور اليومي في كلّية الفقه أُتيحت لي الفرصة لأن أحضر دروس الشهيد محمد باقر الصدر في الفقه والأصول في جامع الطوسي وقد أفدت كثيراً من تلك الفرصة المُتاحة لي بمتابعة دروس الشهيد الصدر ، والفضل يعود في كلّ ذلك إلى السيّد محمد تقي الحكيم الذي أُعدّه الأب الروحي الذي رعاني أيّما رعاية وأنا مَدين له بالفضل ، ممّا زاد في حرصي وانكبابي على الدرس . دروس السيد الخوئي يقول السيّد الحيدري : بعد الانتهاء صباحاً من درس الشهيد الصدر كنت أتوجّه إلى مسجد الخضراء لحضور درس السيّد الخوئي ولمدّة سنتين متتاليتين كنت فيها حريصاً كلّ الحرص على الدرس والبحث ، وعندما يحين موعد الامتحانات في الكلّية كنت أذهب وأشترك في أدائها مع زملائي من دون أن يحاسبني أحد على ما فات من الأيّام السابقة التي لم أحضر فيها .